الشيخ الأنصاري

72

كتاب المكاسب

الشهيد رحمه الله في موضع من الحواشي ، حيث قال : إن المعاطاة معاوضة مستقلة جائزة أو لازمة ( 1 ) ، انتهى . ولو قلنا بأن المقصود للمتعاطيين ( 2 ) الإباحة لا الملك ، فلا يبعد أيضا جريان الربا ، لكونها معاوضة عرفا ، فتأمل ( 3 ) . وأما حكم جريان الخيار فيها قبل اللزوم ، فيمكن نفيه على المشهور ، لأنها إباحة ( 4 ) عندهم ، فلا معنى للخيار ( 5 ) . وإن قلنا بإفادة الملك ، فيمكن القول بثبوت الخيار فيه ( 6 ) مطلقا ، بناء على صيرورتها بيعا بعد اللزوم - كما سيأتي عند تعرض الملزمات - فالخيار موجود من زمان المعاطاة ، إلا أن أثره يظهر بعد اللزوم ، وعلى هذا فيصح إسقاطه والمصالحة عليه قبل اللزوم . ويحتمل أن يفصل بين الخيارات المختصة بالبيع ، فلا تجري ، لاختصاص أدلتها بما وضع على اللزوم من غير جهة الخيار ( 7 ) ، وبين

--> ( 1 ) حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 158 . ( 2 ) في " ف " زيادة : إنشاء . ( 3 ) وردت عبارة " ولو قلنا - إلى - فتأمل " في " ف " وهامش " ن " ، " خ " و " م " ، وكتب بعدها في " ن " : " إلحاق منه دام ظله " ، وفي " خ " و " م " : " إلحاق منه رحمه الله " . ( 4 ) كذا في " ف " و " ش " ، وفي غيرهما : " جائزة " بدل " إباحة " ، لكن صححت في " ع " بما أثبتناه . ( 5 ) في " ف " زيادة : مطلقا . ( 6 ) لم ترد " فيه " في " ف " . ( 7 ) عبارة " لاختصاص - إلى - الخيار " ساقطة من " ف " .